الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

367

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

( ختم اللَّه لنا ولك بالحسنى أيّها المحسن إلينا بالنظر في دعوتنا ) [ خاتمة هذا الجزء ضمن تتمّات ] إنّنا نريد أن نختم هذا الجزء ببيان عدّة أُمور ، نجعلها نافلة وتعقيباً ونستودعها من أنصع النصائح نصيباً ، ضمن تتمّات مهمّات تُدعم ما تقدّم وتُرفد ما سبق مرافدة الكفّ للساعد والزند للعضد ، تسمو نجلاء وتنجلي سماءً ، وتجهّز لك من البيان ما تقطع جهيزته قول كلّ خطيب وتعطي لباب الحقّ لكلّ لبيب . نصائح أراها لازمة الاتّباع واجبة في ناموس الاجتماع ، مفروضة في قواميس الشرائع الإلهية ونواميس الإنسانية ومقاييس البشرية ، وعلى هاجس كلّ ذي ضمير ووجدان : [ التتمّة الأُولى : تمهيد مقدّمة ، وبيان حال الغربيّين مع المسيحية والإسلام ، والإشارة إلى رسالةٍ في ردّ الإسلام ] الأُولى : أنت - أصلحك اللَّه وإيّاي - ما أظنّك إلّاجدّ خبير بما عليه هذا العالم للحسوس الذي يعبّر عنه في القديم : ( بعالم الكون والفساد ) « 1 » ، وما أصدقها عليه من تسمية ! أنت تعلم أنّه مهما بحث الباحثون وتعمّق الحكماء

--> ( 1 ) لاحظ : رسائل إخوان الصفا 1 : 146 و 2 : 52 ، الشفاء ( الطبيعيات ) 2 : 77 ، الألواح العمادية ( ضمن الرسائل‌الثلاث لشيخ الإشراق ) 40 و 52 ، المطالب العالية 8 : 37 .